صَاحب السِّلعة أحَقُّ بالسَّوم يَعني منَ المشتري في ذكر الثمن؛ لأنه المالك وفي مَعناهُ المؤجر.
(بِحَائِطِكُمْ هذا) والحَائط البُستان الذي عَليْه مَا يحوطه.
(فَقَالُوا: والله لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلا) استثناء مُنقطع أي: لكن نكل الأمر فيه (إِلَى الله) وإلى بمعنى من (١) وكذَا وَقع عندَ الإسَماعيلي (٢) : لا نطلبُ ثمنهُ إلا منَ الله. ورواية ابن مَاجه: لا نأخذ له ثمنا أبدًا (٣) . وظاهِر الحَديث أنهُم امتنعُوا أن يأخذوا منهُ ثمنًا، لكن ذكر محَمد بن سَعد، عَن الوَاقدي أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - اشتراهُ منهم بَعشرة دَنانير دَفعَهَا عنهُ أبو بكر - رضي الله عنه - (٤) . ويَحتمل أنهم لما امتنعُوا من أخذ ثمنه لم يقبل، بَل ألح عَليهم حَتى أخَذُوا ثَمنه عَشرة دَنَانير.
(قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ: كَانَتْ فِيهِ) أي: في الحَائط الذي بنى في مكانه المَسْجد (قُبُورُ المُشْرِكِينَ، وَكانَتْ فِيهِ خِرَبٌ) قال ابن الجَوزي (٥) : المعَرُوف فيه فتح الخَاء وكسْر الراء بعدهَا بَاء موَحدة، جَمع خربة، كَكَلم وكلمة، وحكى الخطابي (٦) أيضًا كسْر أوله وفتح ثانيه، جمع خِربة، كعنَب وعنَبة. قالَ ابن حجر: والمشهور في "سُنَن