فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 13108

(وليَبْصُق عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ اليُسْرَى) فيه دلالة على طَهَارة البزَاق، ولَا أعَلم أحَدًا قال بِنجاسَة (١) البزاق إلا إبراهيم النخعي (٢) .

(فَإِنْ عَجِلَتْ) بكسر الجيم (بِهِ بَادِرَةٌ) غَصْبٍ أي: سَبَقت منه بادرة، والبَادرة الخَطأ.

(فليقل (٣) بِثَوْبِهِ (٤) هَكَذَا- وَوَضَعَهُ) أي: وضع الثوب (عَلَى فِيهِ) ليَبْصُق فيه (ثُمَّ دَلَكَهُ-) أي: دَلك النخامة بثَوبه ليخف أثرهَا.

ثُمَّ قَال: (أَرُونِي عَبِيرًا) أي: ائتوني به، والعبير بفتح العين المُهملَة مثل كَرِيم طيب معمول من أخلاط يجمع من الزعفران، وقيل: هو الزعفران وحدهُ، وقَد ذكر مُسْلم في حَدِيث جَابر الطويل: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جَعَل مكان النخامة عَبيرًا (٥) ، وتقدمَت روَايَة النسَائي: فقامَت امرأة مِنَ الأنصار فحَكتهَا وجَعَلت مكَانها خلوقًا.

قال القرطبي: يَصح الجمع بينهما بأن ذلك كانَ في أوقَات مختلفة، ففي وقت حكها بيده وَطيبهَا، وفي وَقت فعَلَت هذِه المرأة، وَيمكن أن يقال نسبة (٦) الحك والطيب للنبي - صلى الله عليه وسلم - مِن حَيث الأمر به، والمرأة (٧) من حَيث المبَاشرة (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت