فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 13108

وفي هذا الحَديث اسْتحباب أو جَوَاز تطييب (١) المَسَاجد بالطيب بعد تنظيفها كما تقدمَ.

(فَقَامَ فتى (٢) مِنَ الحَيِّ يَشْتَدُّ) (٣) أي: يُسْرع في المشي بشدة.

(إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِخَلُوقٍ) بفتح الخاء المعجمة، مثل رَسُول: مَا يُتخلق به (٤) منَ الطيب.

قال بَعْضُ الفُقهاء: وهوَ مَائع فيه صُفرة.

(فِي رَاحَتِهِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ العُرْجُونِ، ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ. قَال جَابِرٌ) بن عَبد الله (فَمِنْ هُنَاكَ) أي: من ذَلك الوَقت، وَهنَا اسْم إشارة للزَمَان كقوله تعالى: {هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ} (٥) (جَعَلْتُمُ الخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ) .

وفيه دَليل على تطييب المَسَاجد المعَدَّةِ للصلَاة، حَتى مَسْجِد المرأة في بَيتها المعدّ للصَّلاة فيه، وإذا طيبَت المَسَاجد فالكعبَة المُشرفة أحَق وأولى بالتطيب (٦) ، وقَد يَدْخل في تطييب المَسَاجد تطييب أعضاء السجود المذكورة في قوله تَعَالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} (٧) واللهُ أعلم.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت