فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 13108

(وَكَانُوا قَوْمًا لَمْ يَتَعَوَّدُوا الصِّيَامَ وَكَانَ الصّيَامُ عَلَيهِمْ شَدِيدًا) لأَنَّهم لم يَعتادوه، فإنَّ من اعتادَ شَيئًا، سَهُل عَليه فِعْلُه.

(فَكَانَ مَنْ) أرَادَ أنه (لمْ يَصُمْ) أفظر و (أَطْعَمَ) عَن ذلكَ اليوم (مِسْكِينًا) فدية فطره كما قال تعَالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} (١) وَاختلف من أوجَبَ الفدية في مقدارها فقال مَالك (٢) والشافعي (٣) قدره مد بمد النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عَن كل يَوم أفطرَهُ يملكه كل يوم من غالب قوت البلد، وَقال أبو حنيفة: صَاع تمر أو نصف صَاع من (٤) بر (٥) .

(فَنَزَلَتْ هذِه الآيَةُ) ناسِخَة للفِطر مُوجبَة للصيَام {فَمَنْ شَهِدَ} ) (٦) أي: حَضرَ وفيه إضمار تقديره: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} مقيمًا في المصر عَاقلًا بَالغًا صَحيحًا {فَلْيَصُمْهُ} وهوَ يقال عَام مخصص بقوله: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ} (٧) (فَكَانَتِ الرُّخْصَةُ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ) وَأمَّا غَيرهم (فَأُمِرُوا بِالصّيَامِ) .

وروى البخاري في حُكم هذِه الآية: ثنا (٨) ابن نمير، [حدثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت