الأعمش] (١) ، ثنا عمرو بن مرة، ثنا ابن أبي ليلى، ثنا أصحَاب محَمد - صلى الله عليه وسلم - نزل رَمَضان فشق عَليهم فكان من أفطر أطعَم عَن كل يَوم مسْكينًا ترك الصوم ممَّن يُطيقه ورخص لهم في ذلكَ فنسخها {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} (٢) .
واستشكل النَّسْخ (٣) بقوله تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} فإن الجملة خَبَرية والخيرية لا تقتضي الوجُوب، وأجيبَ بأن معَناهُ: وَالصوم خَيرٌ من التطوع بالفدية (٤) والتطوع به سنة بدليل أنه خير والخير من السُّنة لا يكون إلا واجِبًا. قالهُ الكرمَاني (٥) .
(قَال: وَثَنَا أَصْحَابُنَا قَال: وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا) كانَ صَائمًا وَ (أَفْطَرَ) فنام (٦) (قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ) (٧) ليلتهُ تلك (لَمْ يَأْكُلْ (٨) حَتَّى يُصْبِحَ) ويُمسي من ذلك اليَوم.
(فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ) مِن عند النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وقد سمر ليله عند النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فوجد امْرَأَتَهُ قد نَامَت (فَأَرَادَ أمْرَأَتَهُ، فَقَالتْ: إِنِّي قَدْ نِمْتُ) فقال: مَا نمت (وَظَنَّ أَنهَا تَعْتَلُّ) أي: تحتج بعلة لئلا يَطأهَا.