(والصلاة) هنا هي الحيعلة؛ لقوله: {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} ويحتمل أن يراد بالصلاة الدعاء، وبالصلاة (القائمة) الدائمة من قولهم: قام بالشيء إذا داوم عليه، ويحتمل أن يراد بالصلاة المعهودة المدعوِّ لها (١) ، وهو أظهر (٢) .
(آت) سيدنا (محمدًا الوسيلة) هي ما يتقرب بها إلى الكبير، وتطلق على المنزلة الرفيعة. (والفضيلة) أي: الرتبة الزائدة على سائر الخلق، ويحتمل أن تكون منزلة أخرى، أو تفسيرًا للوسيلة.
(وابعثه مقامًا محمودًا) أي: يحمد (٣) من يقوم فيه، وهو مطلق في كل ما يجلب الحمد من أنواع الكرامات، ونصب على الظرفية، أي: ابعثه يوم القيامة وأقمه مقامًا محمودًا، أو على أنه مفعول به أو ضُمِّنَ (٤) ابعثه معنى أقمه، ويجوز أن يكون حالًا أي ابعثه ذا مقام محمود، قال النووي: ثبتت الرواية بتنكيره، وكأنه حكاية لفظ القرآن.
قال الطيبي: إنما نكره لأنه أفخم وأجزل، كأنه قيل: مقامًا، [وأيُّ مقام] (٥) محمودًا بكل لسان.
(الذي وعدته) زاد البيهقي: "إنك لا تخلف الميعاد" (٦) . قال الطيبي: