فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 13108

احترق بالنار، ولو أريد حرق البيوت فقط لَأُسقطت لفظة: "عليهم" ويشهد لهذا ما في "مسند أحمد": "لولا ما في البيوت من النساء والذرية لأقمت (١) صلاة العشاء، وأمرت فتياني يحرقون ما في البيوت" (٢) .

(بيوتهم بالنار) وبوب عليه البخاري: باب وجوب صلاة الجماعة، وهو أعم من كونه وجوب عين أو كفاية، لكن الأثر الذي ذكره عن الحسن - رضي الله عنه -: إن منعته أمه عن العشاء في جماعة شفقة لم يطعها (٣) .

يشعر بكونه يريد وجوب عين، وهو مذهب عطاء وأحمد والأوزاعي وجماعة من محدثي الشافعية كأبي ثور وابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان، وبالغ داود ومن تبعه (٤) فجعلها شرطًا في صحة الصلاة (٥) .

وأشار ابن دقيق العيد إلى أنه ينبني على أن ما وجب في العبادة كان شرطًا لها، ولما كان الوجوب قد ينفك (٦) عن الشرطية قال أحمد بالوجوب دون الشرط (٧) .

وظاهر نص الشافعي أنها فرض كفاية، وعليه جمهور المتقدمين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت