فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 13108

أصحابه (١) ، وقال به كثير من الحنفية والمالكية، والمشهور عن الباقين أنها سنة مؤكدة (٢) ، وأجابوا عن ظاهر هذا الحديث بأجوبة منها: أن بعضهم استنبط منه عدم الوجوب لكونه - صلى الله عليه وسلم - هم بالتوجه إلى المتخلفين، فلو كانت الجماعة فرض عين ما همَّ بتركها، وتعقب بأن الواجب يجوز تركه لما هو أوجب منه.

ومنها ما قاله ابن بطال: لو كانت (٣) فرضًا لقال حين توعد بالإحراق: من تخلف عن الجماعة لم تجز صلاته؛ لأنه وقت البيان (٤) . وتعقبه ابن دقيق العيد بأن البيان قد يكون بالنص (٥) وقد يكون بالدلالة، فلما قال: "فلقد (٦) هممت .. " إلى آخره، دل على وجوب الحضور وهو كاف في البيان (٧) .

ومنها ما قاله الباجي وغيره: أن الخبر ورد مورد الزجر، وحقيقته غير مرادة، وإنما المراد المبالغة.

ويرشد (٨) إلى ذلك وعيدهم بالعقوبة التي يعاقب بها الكفار (٩) ، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت