الجمهور، وجاء هذا التفسير مفسرًا في حديث عدي بن حاتم وقصة إسلامه أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (١) والترمذي في "جامعه" (٢) ويشهد لهذا التفسير أيضًا قوله تعالى في اليهود: {وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} (٣) ، وقال في حق النصارى: {قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} (٤) .
(فهؤلاء لعبدي) هو إشارة بجمع، وأقل الجمع ثلاثة، قال مالك وغيره: في قوله إشارة إلى أن من قوله: {اهدنا} إلى آخر السورة ثلاث آيات لا آيتان؛ لأن المسلمين اتفقوا على أن الفاتحة سبع آيات، فإذا كانت ثلاث آيات عند (٥) قوله {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) } بقيت (٦) أربع آيات {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) } آية (٧) بقيت ثلاث آيات، فتصح الإشارة إليها بهؤلاء. وقد عد المصريون (٨) والشاميون والمدنيون {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} آية، وعليه (٩) تصح القسمة والإشارة انتهى (١٠) .