فهرس الكتاب

الصفحة 2611 من 13108

خلفه (قلنا: نعم هَذًّا) بفتح الهاء والذال المعجمة المشددة، منصوب على المصدر أي: نهذُّه هَذًّا. أي: نسرع في قراءتها ونستعجل، والهذُّ: سرعة القطع (يا رسول الله) فيه الأدب في مخاطبة الكبير أن لا يسميه باسمه، بل يقول في جوابه: نعم يا سيدي. أو: يا أستاذي، ونحوه.

(قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب) هذا مخصوص بالصلاة التي يجهر فيها الإمام؛ لما روى الإمام مالك في "الموطأ" (١) والترمذي (٢) ، وحسنه عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف من صلاته فقال: "هل قرأ معي أحد منكم؟ " فقال رجل: نعم يا رسول الله. قال: "ما لي أنازع القرآن؟ ! " . قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما جهر فيه حين سمعوا ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٣) .

ورواه الدارقطني بلفظ آخر قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة فلما قضاها قال: "هل قرأ أحد منكم معي شيء من القرآن؟ " فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إني أقول ما لي أنازع القرآن، إذا أسررت بقراءتي (٤) فاقرؤوا، وإذا جهرت بقراءتي فلا يقرأ معي أحد" (٥) . ففي هذين الحديثين دليل على أن حديث هذا الباب مقيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت