بالصلاة الجهرية أن المأموم لا يقرأ السورة بل يستمع؛ فإن الاستماع مستحبٌ.
وفي "فوائد المهذب" للفارقي شيخ ابن أبي عصرون وتلميذ الشيخ أبي إسحاق: الجزم بوجوب الاستماع، وهو مقتضى الحديث.
وفي "التتمة" وجه أن قراءة السورة مستحبة، وهذا في الجهرية، وأما السرية فوجهان لأصحابنا أحدهما: لا يقرأ غير الفاتحة، وإذا قلنا بهذا الوجه لا يقرأ غير الفاتحة فالقياس أنه يشتغل بالذكر ولا يسكت، لأن السكوت في الصلاة منهي عنه، وهذا الوجه هو مقتضى إطلاق الحديث، والثاني: وهو الأصح أنه يقرأ السورة لانتفاء المعنى الموجب للسكوت والإنصاف (فإنه لا صلاة) أي: لا تجزئ صلاة، أو لا تصح صلاة، ويدل على هذا التقدير رواية أبي بكر ابن خزيمة في "صحيحه" بإسناد صحيح عن أبي هريرة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب" (١) . وكذا رواه (٢) أبو حاتم (٣) ابن حبان (٤) .
واستدل به على أن قراءة الفاتحة واجبة في الصلاة وركن من أركانها لا تصح إلا بها، وقال أبو حنيفة: لا تتعين الفاتحة وتجزئ قراءته (٥) آية