روى الترمذي من روَاية علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "ستر مَا بيْن الجنّ وَعَورَات بني آدَم إذا دَخَل الكِنيف أن يقول: باسم الله" (١) . لكنهُ لم يَذكر في هذا الحِديث [الاستعَاذة، وقد جَمَعَ بينهما المعمري (٢) ، وجَمع بينهما في هذا الحديث] (٣) مِن طريق عبد العزيز بن المختار، عن عبد العَزيز بن صهيب بلفظ الأمر قال: "إذا دَخَلْتُم الخلاء فقوُلوا: بِسم الله أَعُوذُ باللِّه مِنَ الخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ" (٤) .
قال ابن حجر: وإسْناده علَى شرْط مسلم قال: وفيه زيادَة التسمية، ولم أرها في غير هذِه الرواية (٥) .
(إِنِّي أَعُوذُ بِكَ) كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستَعيذ إظهارًا للعُبُودية ويجَهَر بها للتعليم.
(مِن الخُبُث) بضم الخاء والبَاء الموَحدة.
قال الخطابي: لا يجوُز غَيره (٦) . وتعقب بأنه يجوُز إسكان الموَحدَة كما في نظائره مما جاء على هذا الوزن ككُتُب وكُتْب، قال النووي: وقدْ