حضرتها ويحمل ما سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - من غيرها على أنها لم تحضره.
فمن ذلك ما رواه ابن ماجه، [عن أبي بن كعب: أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ في يوم الجمعة {تَبَارَكَ} وهو قائم يذكر بأيام الله (١) .
وفي رواية] (٢) لسعيد بن منصور، وللشافعي، عن عمر أنه كان يقرأ في الخطبة: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} ويقطع عند قوله {مَا أَحْضَرَتْ} (٣) ، وفي إسناده انقطاع (٤) .
(قالت (٥) : وكان تنورنا) بفتح المثناة الفوقية ونون وضم الراء بعدها نون. أي: استضاءتها (وتنور (٦) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وتنورنا (٧) واستضاءتنا (واحدًا) أي: بنار واحدة. قال في "ديوان الأدب": تنورت: استضاءت.
ورواه مسلم من طريق عبد الرحمن بن سعد (٨) بن زرارة، عن أم هشام بنت حارثة قالت: لقد كان تنورنا وتنور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحدًا سنتين [أو سنة وبعض سنة (٩) ] (١٠) قال النووي: فيه إشارة على شدة حفظها ومعرفتها بأحوال النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقربها من منزله (١١) . يعني: لأن نار كل واحد منهما يلوح ضوؤها ويظهر للآخر إذا أوقدت، ويحتمل أن المراد أنها مجاورة للنبي - صلى الله عليه وسلم - أو بالقرب منه بحيث أن كلًّا منهما إذا أراد الاستضاءة أو أخذ نارًا يحتاج إليها بالطبخ وغيره يأخذ من