يكثر من الاستغفار بعد التكبير كما هو ظاهر نص الشافعي في "الأم" (١) كما تقدم.
(وحمد) بكسر الميم (الله تعالى) يعني: كما في خطبة العيد (ثم قال) : أيها الناس (إنكم شكوتم) فيه أن الرعية إذا حصل لهم ضرر في دينهم أو دنياهم يشكوه إلى الإمام كما في الحديث: أنهم شكوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حر الرمضاء (٢) (جدب) بالدال المهملة، هو القحط وعلو الأسعار (دياركم) أي: شكوتم حصول الجدب في دياركم وأراضيكم.
(واستئخار) بهمزة ساكنة (٣) بعد المثناة المكسورة (المطر) أي: تأخره يقال: أخر وتأخر واستأخر بمعنى (عن أبان) بكسر الهمزة وتشديد الباء الموحدة، وبعد الألف نون أصلية، وقيل: هي زائدة (٤) ، من قولهم أب الشيء إذا (٥) تهيأ للذهاب، ووزنه على الأول فعَّالا بتشديد العين، وعلى القول الثاني فعلان، والمعنى تأخر المطر عن وقت نزوله المعتاد (٦) ، وحبس (٧) زمانه عنكم، وقد يؤخذ منه أن الاستسقاء (٨) لا يكون إلا عند الحاجة إليه (٩) أما إذا لم يكونوا محتاجين إليه بأن يكون الماء