فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 13108

(أما هذا فكان لَا يَسْتَنْزِهُ) بنون سَاكنَة بعدها زاي مكسورة ثم هاء، وهي رواية مُسْلم (١) (مِنَ البَوْلِ) أي: يتباعد عنه ويجتنبهُ. في إطلاقه دليل على أن القليل مِنَ البَول ومن سائر النجاسات والكثير سواء. قال القرطبي: وهو مذهب مَالك وعامة الفقهاء، ولم يخففوا (٢) في شيء من ذلك إلا في اليَسير من غير دم الحَيض خاصة. قال: واختلفَ أصحَابنا في مقدار اليسير، فقيل: هو قدر الدرهم البَغلي (٣) . وقيل: قدر الخنصر (٤) ، وجَعل أبو حنيفة قدر الدرهم مِن منجاسة معفو عنه قياسًا على المخرجين، ورَخَصَ الكُوفيون في مثل رؤوس الإبر مِنَ البَول (٥) .

قال البخاري: لم يذكر في الحَديث سوى بوَل الناس (٦) . قال ابن بَطال (٧) : أراد كان لا يستتر من بول الناس لا بول سائر الحيَوان (٨) ، فلا يكون فيه حجة لمن حَملهُ على العُموم في بول (٩) جَميع الحيَوان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت