فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 13108

وكأنه أرادَ الردَّ على الخَطابي حَيث قال: فيه دليل على نجاسَة الأبوَال (١) كلها (٢) . ومحَصل (٣) الرد أن العموم في رواية "مِنَ البَول" أريد به الخصوص لقَوله (٤) "من بوَله" و (٥) الألف والسلام بدَل من الضَمير لكن يلتحق ببَوله بول من هو في مَعناه لعدَم الفارق. قال: وكذا غَير المأكول، وأمَّا المأكول فلا حجة في هذا الحَديث لمن قال بنجَاسَة بَوله، ولمن قال بطَهَارَته حجج أخرى، قال القرطبي: قوله: "مِنَ البَوْل" اسم مفرد لا يقتضي العموم، ولو سلّم فهو مخصُوصٌ بالأدلة المقتضية لِطَهارة بول ما يؤكل (٦) . (وأَمَّا هذا) لمْ يعْرف اسْم المقبورين ولا أحدهما قال ابن حجر: والظاهر أنَّ ذلك كان على عمد من الرواة لقصْد السَّتر عليهما وهو عمد (٧) مُستحسن، وما حكاهُ القرطبي في "التذكرة" (٨) وضَعَّفهُ عن بعضهم أن أحَدهما سعْد بن معَاذ فهو قول بَاطل لا ينبغي ذكره إلا مقرونًا بإبطاله (٩) ومما يدل على بطلان ذلك أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - حَضَر دَفن سَعد بن معَاذ، كما في الحديث الصَحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت