فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 13108

وروى أحمد عن أبي أمَامَة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لهم: "من دفنتم اليَوْم هَاهُنا؟ " (١) فدل على أنه لم يَحضرهما، وإنما ذكرتُ هذا لأذب (٢) عن هذا السَّيد الذي سَماهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - سيدًا (٣) وقال لأصحابه: "قومُوا إلى سَيدكمُ" (٤) . وقال: "إن حكمه وافق حكم الله" . وقال: "إن عرش الرحمن اهتزَّ لموته" (٥) إلى غير ذلكَ من مناقبه.

وجَزَمَ أبو مُوسى المديني أنهما كانا كافرين، واحتج بما رَوَاهُ مِنْ حديث جابر بسند فيه ابن لهيعَة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ على قبرين من بني النجار هلكا في الجاهلية فسَمِعَهُما يُعَذبَان في البَول والنميمة. قال أبو موسى: هذا وإن كان ليس بالقوي؛ لكن معناه صَحيح؛ لأنهما لو كانا مُسلمين لما كان لشفاعته (٦) إلى أن تيبسَ الجريدتان (٧) معنى، لكنهُ (٨) لما رآهما يعذبان لم يستجز للطفه (٩) وعطفه حرمانهما من إحسانه.

وقال ابن العَطار في "شرح العمدة": وجزم بأنهما كانا مُسلمين وقال: لا يجوز أن يُقال أنهما كانا كافرين؛ لأنهما لو كانا كافِرين لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت