فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 13108

يدعُ لهما بتخفيف العَذَاب ولا ترجاه لهما، وَيدُل على أنهما مُسلمان رواية ابن مَاجه: مرَّ بقَبَرْين جَديدَين، فانتفي كونهما في الجَاهلية، وفي حَديث أبي أمَامة عند أحمد، أنهُ - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بالبَقيع فقال: "منْ دفنتم اليَوم هَاهُنا؟ " (١) فهذا يدُل على أنهما كانا مُسلمين؛ لأن البقيع مقبرة المُسلمين والخِطاب للمسلمين (٢) .

(فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ) وهي نقل كلام الناس علي وجه الإفسَاد، فأما نقل ما فيه مَصْلَحة أو إزالة مفسَدة فهو مَطلوب (ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ) بفتح العَيْن وكسر السين المهملتَين وهي الجَريدة التي جُرد عنها خُوصها، فإن كانَ فهي السَّعَفة (رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَتيْنِ) أي: أتى به فشقه، وفي حديث أحمد والطبراني أن الذي أتى به هو أبو بَكرَة (٣) ، وقوله: "باثنتين" هو في موضع الحَال، والباء زائدة للتوكيد (٤) والتقدير فشَقَّهُ مُنفردين، وسيأتي بيانه (ثُمَّ غَرَسَ) في رواية البخَاري: فوَضَع (٥) وهو أعَم عَلَى هذا وَاحِدًا وَعَلَى هذا وَاحِدًا وروى ابن حبان في "صَحيحه" من حَديث أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بقبْر فوَقفَ علَيه فقال: "ائتوني بجَريدة" ، فجعل إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه (٦) ، ويَحَتمل أن [تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت