فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 13108

قال الطرطوشي (١) : تخفيف العَذاب ما دامتَا رَطبتَين كانَ خَاصَّا ببركة يده - صلى الله عليه وسلم -. لكن ليس في السيَاق ما يقطع بأنه باشر القطع بيَده الكريمة، بل يحتمل أن يكون أمرَ به، وقد تأسى بريدة بن الحصيب (٢) الصَّحابي بذَلك، فأوصَى أن توضَع على قَبره جَريدتان وهو أولى أن تتبع (٣) وصيته من غيره (٤) .

(قَالَ هَنَّادٌ) بن السِّرى في روايته: (يَسْتَتِرُ) (٥) بمثناتين من فوق الأولى مفتوحة، والثانية مكسُورة وهذِه أكثر روايات البخاري (٦) وغَيره، وفي رواية: "يَستبرئ" (٧) بمُوَحَّدة سَاكنة من الاستبراء، فعلى رواية الأكثر معنى الاستتار أنهُ لا يجعَل بينَهُ وبيْنَ بَوله سُترة، يعني: لا يتحفظ منهُ، فيُوافق رواية: "لا يستنزه" الأولى؛ لأنها مِنَ التنزه وهو الإبعَاد.

قال ابن دقيق العيد: لو حُمل الاستتار على حَقيقته للزم أن مجرَد كشف العَورة كانَ سَبَب العذاب، وسياق الحَديث يدُل على أن البول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت