المؤذن وسائرهم نسبوا إلى نحو العربية، وكذا حكى الأمير عن الشريف ابن أخي اللبن (١) : شيبان بن عبد الرحمن لم يكن نحويًّا إنما هو (٢) من بني نحو بن شمس (٣) .
(عن عكرمة، عن ابن عباس قال) (٤) في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} (٥) أصله المتزمل فأدغمت التاء في الزاي، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتزمل في ثيابه أول ما جاءه جبريل فرقًا منه وخوفًا حتى آنس به. قال السدي: معناه يا أيها النائم، قم فصل (٦) . وكان قد تزمل (٧) للنوم.
ومعنى تزمل: تلفف (٨) في ثوبه فخوطب بهذا أول ما بدئ بالوحي قبل تبليغ الرسالة. ثم خوطب بعد ذلك بالنبي والرسول: ( {قُمِ اللَّيْلَ} ) أي: قم لصلاة الليل، وكان قيام الليل فريضة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( {إِلَّا قَلِيلًا} ) ثم بين قدر القليل (٩) فقال: ( {نِصْفَهُ} ) تقدير الآية: قم الليل نصفه إلا قليلًا، أي: قم نصف الليل، أي: صل من الليل النصف.