فهرس الكتاب

الصفحة 3910 من 13108

(ثم نسختها الآية التي فيها) أي في آخرها. وروى مسلم من طريق عن (١) سعد بن هشام: قلت لعائشة: أنبئيني عن قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: ألست تقرأ {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} ؟ قلت: بلى. قالت: فإن الله افترض قيام الليل في أول هذِه السورة، فقام نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حولًا حتى انتفخت أقدامهم، فأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرًا في السماء، ثم أنزل الله تعالى التخفيف في آخر هذِه السورة، فصار قيام الليل تطوعًا بعد الفريضة (٢) ، وكان هذا بمكة.

{عَلِمَ أَنْ} مخففة من الثقيلة، وحذف اسمها، أي: علم أنكم ( {لَنْ تُحْصُوهُ} ) [قال مقاتل: قاموا حتى انتفخت أقدامهم فنزل {عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ} ] (٣) . قال مقاتل: كان الرجل يصلي الليل كله مخافة أن لا يصيب ما أمر به من القيام فقال الله تعالى: {عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ} لن تطيقوا معرفة ذلك (٤) ( {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} ) أي عاد عليكم بالعفو والتخفيف عنكم ( {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} ) يعني في الصلوات المشروعة.

واستدل أبو حنيفة بهذِه الآية على أن الفاتحة لا تجب بل يقرأ بما شاء من القرآن ولو آية، قال البيهقي: ولا حجة فيها؛ لأن الله تعالى أمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يقرأ ما تيسر معه من القرآن، وليس ذلك إلا الفاتحة لسهولتها على الألسن، ثم جمع ما ورد من الأحاديث في الفاتحة هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت