الجهني - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الجاهر بالقرآن) يقال: جهر بالقول إذا رفع صوته به (١) .
(كالجاهر بالصدقة) كالمظهر (٢) لها (والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة) (٣) هكذا لفظ الترمذي والنسائي بحروفه.
وذكره النسائي في باب المسر بالصدقة، والترمذي في فضائل القرآن، ولفظ الطبراني في "الكبير": "إن الذي يجهر بالقرآن كالذي يجهر بالصدقة، وأن الذي يسر بالقرآن كالذي يسر بالصدقة" (٤) . قال الترمذي: وهو حديث حسن غريب.
ثم (٥) قال: ومعنى الحديث أن (٦) الذي يسر بقراءة القرآن أفضل من الذي يجهر بقراءة القرآن؛ لأن صدقة السر أفضل عند أهل العلم من صدقة العلانية، وإنما معنى هذا عند أهل العلم [لكي يأمن] (٧) الرجل من العجب؛ لأن الرجل يسر بالعمل ولا يخاف عليه من العجب ما يخاف عليه من العلانية (٨) .