[عن) (عبد الله) (١) [ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: التمسوها في العشر] (٢) الأواخر) وصف العشر المفردة بلفظ الجمع وهو الأواخر؛ لأنه أراد بالعشر جنس الأعشار، كما يقال الدراهم البيض. أو أراد أيام العشر الأواخر فوصف به باعتبار الأيام.
قوله: (من) شهر (رمضان) ليلة القدر. كذا في البخاري (٣) ، وهذا التقدير لا بد منه؛ لأنه مفسر للضمير (٤) المبهم في: "التمسوها" والتقدير: التمسوها ليلة القدر فهو (٥) كقوله تعالى: (٦) {فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} (٧) وهو غير ضمير الشأن؛ إذ مفسره لا بد أن يكون جملة (٨) ، وهذا مفرد. (في (٩) تاسعة) بالتنوين بدل من العشر الأواخر [و (تبقى) من] (١٠) الشهر صفة للتاسعة.
فإن (١١) قلت: أهي ليلة الحادي والعشرين أو ليلة الثاني والعشرين؟ أجاب الكرماني: هي ليلة (١٢) الحادي والعشرين؛ لأن المحقق المقطوع بوجوده بعد العشرين من رمضان تسعة (١٣) أيام لاحتمال أن يكون الشهر تسعًا (١٤) وعشرين ليوافق الأحاديث الدالة على أنها في الأوتار.