فهرس الكتاب

الصفحة 4457 من 13108

(عدد خلقه) المراد به المبالغة في الكثرة؛ لأنه ذكر ما لا يحصره العدد الكثير من مخلوقات الله تعالى في السماوات والأرضين السبع وما بينهما (ورضا نفسه) يعني: أن رضاه عمن رضي عنهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين لا ينقطع ولا ينقص (وزنة عرشه) أي: زنة ما لا يعلم مقدار وزنه إلا الله تعالى (ومداد) بكسر الميم (كلماته) قيل: مثل عددها، وقيل: قدر ما يوازن [أي: يوازن كلمات في العدد والكثرة، والمداد بمعنى المدد، قال الشاعر:

رأوا بارقات بالأكف كأنها ... مصابيح سرج أوقدت بمداد (١)

مداد] (٢) الكلمات، وقيل: مثلها في أنها لا تنعقد (٣) ، وهذا التمثيل يراد به التقريب (٤) ؛ لأن كلمات الله المراد به كلامه القديم المنزه عن الحروف والأصوات والانقطاع والتغيرات كما قال تعالى {لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} (٥) وكلمات الله لا تدخل في الكيل، وإنما تدخل في العدد، والمداد مصدر [بمعنى المدد] (٦) كالحداد، وفي رواية مسلم: مر بها حين صلى الغداة، أو بعدما صلى. فذكر نحوه غير أنه قال: "سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت