فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 13108

عَشْرٌ مِنَ الفِطْرَةِ) قال محمد بن جَعفر القزاز (١) في "تفسير غريب صَحيح البخاري": أولى الوُجُوه في معنى الفطرة أن يراد بها ما (٢) جَبل الله الخلق عَليه وجبل طبَاعهم على فعله، وهي كراهة ما في جسده مما ليسَ من زينته (٣) . وقال غيره: الفطرة: السُنة، والمعنى أنها من سُنن الأنبياء عليهم السلام، وقيل: الفطرة: الِدين، وعن ابن عباس في قوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} (٤) قال: ابتلاهُ اللهُ بالطَّهارة خَمسٌ في الرأس وخَمسٌ في البدَن (٥) .

وفي "الموطأ" وغيره عن يحيى بن سَعيد، أنه سِمَع سعيد بن المسَيب يقول: إبراهيم علسه السلام أول من اختتن، وأول من قص الشارب، وأوَّلُ من استحد، وأوَّل مَن قلَّم الأظفار (٦) . وقال غيره: أول من استاك، وأول من استحم بالماء، وأوَّلُ من لبسَ السراويل.

وفي قوله: "عَشر من الفِطرة" نص على أن خصَال الفطرة لا تنحصر في العَشرة، وأما رواية مُسلم [أو غيره] (٧) : "الفطرة عَشرة" (٨) . بصيغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت