فهرس الكتاب

الصفحة 4815 من 13108

البلد، ويؤخذ منه أن الزكاة لا تنقل إلى غير بلد المال الذي فيه المال (١) .

قال الشافعي في "الأم" في باب: العلة في القسم: فإن أخرجه من بلده إلى بلد غيره كرهت له ولم يكن لي أن أجعل عليه الإعادة من قبل أنه أعطاه أهله بالاسم (٢) . ولفظه في "الأم" في موضع آخر: فإذا أخذت الصدقة من قوم قسمت على من معهم في دارهم [ولم يخرج إلى أحد] (٣) حتى لا يبقى منهم أحد يستحقها (٤) . ولفظه في "مختصر البويطي": ويجتهد أن يعدل بينهم على قدر حاجتهم وكثرة عيالهم، وأن يكون أول من يقصد به جيران المال [فإن لم يكن في جيران المال] (٥) من يستغرق ذلك نقله إلى أقرب المواضع منهم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أوصى بالجار في الصدقة النافلة فمن قرب (٦) جواره في الفرض أولى.

قال القاضي حسين: لأن الزكاة معنى اختصت بالمال بإيجاب الله، فوجب أن يختص بالمستحق الجار كالشفعة، وهذا القول يحكى عن مالك (٧) وللشافعي قول ثان بالجواز (٨) لقوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت