فهرس الكتاب

الصفحة 4897 من 13108

المطلب يجوز أن يصرف إليهم من الزكاة إذا عملوا عليها؛ لأن هذا في مقابلة عمل، ولذلك لا يزدادون (١) على أجرة المثل. وتستحق مع الغنى، فلا يمتنع منها قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - كأجرة البقال والحافظ اتفاقًا، وكما يجوز صرفها للكافر، وإن لم يكن من أهل الزكاة (٢) ، وهذا وإن كان وجهًا في المذهب فقد اختاره القفال، وصححه الإمام في ضمن فرع في الباب. وكذا أبو الحسن العبادي فيما حكاه عنه (٣) الرافعي.

قال: والقائل بهذا يحتاج أن يؤول حديث: "إن هذِه الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد" (٤) بأن المراد: بل (٥) تحل أنه خلاف الأولى؛ لأن في رواية: "لا تنبغي" (٦) وهي لا (٧) تستعمل لذلك. وقيل: إن الرشيد ولى الشافعي رحمه الله صدقات اليمن. والقائل بالصحيح المشهور يؤول هذا الحديث [بأنه محمول] (٨) على أنه أعطاه منها بدل ما كان استسلفه منه، لأجل الصدقة كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت