على نفقة الزوجة. ومذهب الشافعي: أن نفقة الأصول والفروع لا تجب إلا إذا فضل عن قوته وقوت زوجته يومه وليلته، فإن لم يفضل شيء فلا شيء عليه (١) لهما (٢) ، فإن نفقة القرابة لا تجب إلا على الموسر الذي هو أهل للمواساة، بخلاف نفقة [الزوجة فإنها تجب على الموسر والمعسر، سواء فرضها القاضي أو لا بخلاف نفقة] (٣) الأولاد فإنها لا تستقر في الذمة إلا بفرض القاضي. وفي الحديث دليل على أن الأفضل في صدقة التطوع أن ينوعها في جهات الخير ووجوه البر بحسب المصلحة، ولا تنحصر [في جهة] (٤) بعينها.
وروى (٥) أحمد والنسائي هذا الحديث بتقدم نفقة (٦) الزوجة على الولد ولفظهما عن أبي هريرة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تصدقوا" قال رجل عندي دينار. قال: "تصدق به على نفسك" قال: عندي دينار آخر. قال: "تصدق به على زوجتك" قال: عندي دينار آخر قال: "تصدق به على ولدك" قال: عندي دينار آخر. قال: "تصدق به على خادمك" قال: عندي دينار آخر قال: "أنت أبصر" (٧) . واحتج أبو