فهرس الكتاب

الصفحة 5104 من 13108

اللباس (١) ، وكذا استدل به النووي في "شرح مسلم" وتعقب بأن المدعي تكراره إنما هو التطيب لا الإحرام، ولا مانع من أن يتكرر التطيب لأجل الإحرام مع كون الإحرام مرة واحدة (٢) ، وقال النووي في موضع آخر أنها لا تقتضي تكرارًا (٣) ولا استمرارًا (٤) . وكذا قال الرازي في "المحصول" ، [وجزم ابن الحاجب أنها تقتضيه، ولهذا استفدنا من قولهم: كان حاتم يقري الضيفان أن ذلك كان يتكرر منه] (٥) .

وفي الحديث دليل على استحباب الطيب عند إرادة الإحرام وأنه لا يضر بقاء لونه ورائحته، وإنما يحرم ابتداؤه في الإحرام، وهو قول الجمهور، وعن مالك: يحرم ولكن لا فدية (٦) ، وقال محمد بن الحسن: يكره أن يتطيب قبل الإحرام بما يبقى عينه بعده (٧) .

واحتج المالكية بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اغتسل بعدما تطيب؛ لقوله في رواية ابن المنتشر في "الصحيح": ثم طاف على نسائه ثم أصبح محرمًا (٨) ؛ فإن المراد بالطواف الجماع، وكان من عادته أن يغتسل عند كل واحدة، ومن ضرورة ذلك [أنه لا] (٩) يبقى للطيب أثر، لكن يرده رواية الصحيح: ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت