فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 13108

هلكة وخيبة (١) لتارك غسلهما في الوضوء (مِنَ النَّارِ) معناهُ أن الأعقاب والعَراقيب (٢) تعاقب بالنار إن لم يَعم جميعها بالغسل، وإنما خصَّ الأعقاب والعَراقيب؛ لأن الحديث ورد على سبب كما تقدم، وهو أنه رأى أعقابهم تلوح.

وفيه دليل على أن العقب محَل للتطهير (٣) خلافًا لمن لم يُوجب ذلك، حكاهُ الفاكهي، قال: وظاهر الحَديث أو نصه وجُوب غسل الرجلين بكمالهما في الطهارة دون المسح، وهو مذهب جمهور السَّلف وأئمة الفتوى.

قال القرطبي: وقد حكي عن ابن عَباس وأنَس وعكرمة أنَّ فرضهما المسح إن صح ذلك عنهم (٤) وهو مذهب الشيعة (٥) ، وذَهب ابن جرير الطبري إلى أن فرضهما التخيير بين المسح والغسل، وسَبَب الخلاف اختلاف القراء في قوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ} (٦) بالخفض والنصب، وينبغي أن يقال فيهما: إن (٧) قراءة الخفض عَطف على الرأس فهما يمسحان، لكن (٨) إذا كان عليهما [خُفَّان، ويكفينا] (٩) هذا القَيد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت