فهرس الكتاب

الصفحة 6473 من 13108

وفي المسألة ثلاثة أقوال أخر:

أحدها: أنه أنث في التصغير على إحدى المعنيين، فإن فيه لغتين: التذكير والتأنيث، فمن أنثه قال في تصغيره عسيلة.

والثاني: أنه تصغير عسلة وهي قطرة من العسل.

والثالث: أنه أنث على إرادة النطفة، وضعف بأن إنزال النطفة لا يشترط وإن قال به الحسن البصري.

وقيل: أُنِّثَ على إرادة اللذة لتضمنه ذلك، ولهذا فسر أبو عبيد العسيلة باللذة، حكاه الماوردي (١) .

(الآخر) بكسر الخاء يعني: الزوج الآخر (ويذوق هو عسيلتها) وقد استدل به من اشترط انتشار الذكر في الوطء للتحليل، سواءٌ قويُّ الانتشارِ وضعيفُهُ، وكذا لو استعان بإصبعه لقول الشافعي: سواء أدخله بيده أو يدها (٢) . حكاه ابن عبد البر (٣) ، وجزم الجرجاني وغيره بأنه لو احتاج إلى إصبع لا يكفي، فإن لم يكن انتشار أصلًا لتعنين أو شلل أو غيرهما لم يصح على الأصح عند الشافعي لعدم ذوق العسيلة (٤) ، وليس لنا وطء يتوقف تأثيره على الانتشار سوى هذا، وأما غيره من أحكام الوطء فتترتب على مجرد الاستدخال من غير انتشار خلافًا لأبي حامد (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت