سُنة، ومقتضى كلام الحَمَوي أن فيه قولين فإنهُ قال: مَسْح الرقبة ليس بسُنة على الجَديد (١) .
وروى الإمام أحمد هذا الحَديث، وقال فيه: "حَتى بَلغَ القذال وما يليه مِن مقدم العُنُق" (٢) ، وإسنَاده ضَعيف (٣) ، ويَعضده ما رَوَاهُ أبو عَبيد في كتاب "الطهور" عن عَبد الرحمن بن مَهدي عن المَسْعُودي، عن القاسِم بن عَبد الرحمن، عَن مُوسى بن طلحة قال: من مَسَحَ قفاهُ مَعَ رأسه وُقي الغل يَوم القيامة (٤) . وهذا الحَديث وإن كان مَوقوفًا فلهُ حكم المرفوع؛ لأن هذا لا يقال من قِبَل الرأي، فَهو على هذا مُرسَل (٥) . وروى الدَيلمي في "مُسْنَد الفردَوس" عن ابن عُمر أنَّ رسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَسْح الرقبة أمَان مِنَ الغل" (٦) ، وروى الحَافظ [أبو نعيم] (٧) في "تاريخ أصْبهان" عَن ابن عمر أنه كانَ إذا توضأ مَسَحَ عُنقه ويقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: [ "من توضأ ومسح عنقه] (٨) لم يغل بالأغلال يَوم القيَامَة" (٩) . قال ابن حجرَ: