وقرأت جُزءًا رَوَاهُ أبُو الحُسين ابن فارس بإسناده عن فليح بن سُليمان، عَن نافِع، عن ابن عُمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَن توضأ ومَسَح بيديْه على عُنقه وقي الغل يَوم القيامة" ، وقال (١) : هذا إن شاء الله تعالى صَحيح. ثم قال: وبين ابن فارس وفليح مَفازة، فلينظر فيها (٢) .
(قَالَ مُسَدَّدٌ: وَمَسَحَ رَأْسَهُ مرة (٣) مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ حَتَّى أَخْرَجَ [يَدَه نسخة: يَدَيه (٤) مِنْ تَحْتِ أُذُنَيهِ] يَحتمل أن يراد باليَد السباحة والإبهَام، فتجوز باليَد عَنهُما، والمراد أنه (٥) مسح رأسه حتى أخرجَ الإبهَام مِنْ ظَاهِر أذُنه تحتها وَالسَّباحة من باطنها، ويدل على ذلك ما رَوَاهُ ابن حبَّان في "صَحيحه" عن ابن عَباس أنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- أمسَك سَبابتَيه وأذنَيه على الرأس (٦) فمسح الأذنَين فمسَح بِسَبَّابتَيه باطنهما وبإبهَامَيه (٧) ظاهرهما (٨) . وصَححهُ ابن خزيمَة (٩) ، وابن منده، ورواهُ أيضًا النسائي وابن ماجه وابن خزيمة والحاكم والبيهقي (١٠) ، ولفظ النسائي: ومَسَحَ