قال البيهقي بعد ذكره: فيه دليل على أن هذا كان مشهورًا قبل غزوة حنين فيما بين الصحابة، وأنه كان لا يخمس (١) .
قال الماوردي: اختلف أصحاب الشافعي فيه هل (٢) هو ابتداء عطية من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو بيان لمجمل الآية وهي قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} (٣) على قولين، أظهرهما: ليظهر أثرهما من بعد (٤) . كما سيأتي. وكذلك اختلف الفقهاء هل هذا السلب مستحق بالشرع أو بالشرط على قولين:
أحدهما: أنه له بالشرع شرطه الإمام أم لم يشرطه، وهو قول الشافعي [رضي الله تعالى عنه] (٥) .
والثاني: لا يستحق إلا بشرط الإمام، وهو قول أبي حنيفة [رحمه الله] (٦) .
وقال مالك: لا يستحق إلا بشرط الإمام بعد القتال، فلو نص قبله لم يجز (٧) .
ومأخذ النزاع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان هو الإمام والحاكم والمفتي، وهو