المذبوح فهذا يباح من غير ذبح؛ فإن الذكاة في مثل هذا لا تفيد شيئًا كما أنه لو ذبحه مجوسي وبقيت فيه حياة المذبوح ثم أعاد ذبحه مسلم (١) لم يحل (٢) (ما) زمانية أي يأكله في مدة الزمان الذي (لم ينتن) بضم التاء ويجوز كسرها مع فتح النون وكسرها.
قال البيهقي: حمل أصحابنا هذا النهي على التنزيه (٣) أي: يكره أكل لحم الصيد إذا أنتن كسائر اللحوم والأطعمة المنتنة، وفي قوله فأدركته بعد ثلاث وسهمك فيه فكله دليل على أنه إذا رمى الصيد فغاب عنه فوجد سهمه فيه ولا أثر به غيره حل له أكله (٤) ، وكذا لو أرسل كلبه على صيد فغاب عن عينه ثم وجده ميتا ومعه كلبه حل؛ لظاهر الحديث، يصححه جماعة من أصحابنا منهم البغوي والغزالي في "الإحياء" (٥) والفارقي، وقال في "الروضة" (٦) : هو الأصح دليلًا، ولم يثبت في التحريم شيء، وعلق الشافعي (٧) على صحة الحديث.