فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 13108

وفي "صَحيح مُسْلم" (١) عنها أنها قالتْ: هذِه جبة رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرجَت إليَّ جُبة كسروانية وفرجاهَا (٢) مَكْفُوفَان بالديبَاج، وكانت عند عَائشة حَتى قبضت قبضتها (٣) ونحن نُلبسها للْمرضى يُستشفى بهَا، ومعنى المكفُوف أنه جَعَل لها كفة بِضَم الكاف، وهو ما يكف به جَوانبها ويعطف عليها، ويكون في الذَّيل، وفي الفرجين والكُمَّين، وفيه دليل على جَوَاز لبْس الجبَّة التي لها فرجَان بلا كراهة، وفي الحديث دليل على أن لبس الصُّوف مِنَ السُّنة، وهو لبَاس العرَب وسَاكني البلاد البَاردة، وهو كانَ لبس (٤) الأنبياء، وفي كتب التفسير (٥) أنَّ مُوسى عليه السلام كلمهُ ربهُ في جبَّة صُوف، وروى الإمَام أحمد بن حَنبل عن الصحابة أنهُ كان لبَاسنا مع رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - الصُّوف (٦) .

قالَ ابن العَربي: ومنَ الأحَاديث الغَريبَة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - المنكرة الطريق قال: كانَ على مُوسى يَوم كلمهُ الله كسَاء مِن صُوف وجُبة صُوف وكمه صُوف وسَراويل صُوف (٧) . والكمة بضم الكاف هي القلنسوة الصغيرة، وكانَ شعَار عيسى عليه السلام الصوف والصوفية هو شعَارُهم، وأنشَد بَعْضُهم:

ليْسَ التصَوفُ لبس الصوف ترقعهُ ... ولا بكاؤك إن غنى المغَنُّونَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت