ولا صيَاح ولا رقص ولا طرَب ... ولا تغاش (١) كأن قَد صرْتَ مَجنونا
بل التصوف أن تصفو بلا كدَر ... وتتبع الحق والقرآن والدِّينَا
وأن تُرى خَاشعًا لله مُكتئبًا ... على ذنوبك طول الدَّهر مَحزُونا (٢)
(مِنْ جِبَابِ) بكسر الجِيْم (الرُّومِ) وفي الصَّحيح (٣) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لبس جبَّة شامية (ضَيِّقَةُ الكُمَّينِ فَضَاقَتْ) وفيه دَليل على أن ضيق الكُم سُنة كما سَلفَ، وأن فيه سَلامة من السَّرف كما في تقصيره، وروى أحمد أن عُتبة بن فرقد (٤) جاء إلئ عُمرَ وعليه قَميص طَويل الكم، فَدَعا بشَفرة ليقطعهُ مِن أطراف أصَابعه، فقال له عتبة: يا أمير المؤمنين، إني أستحيي أن تقطع كمي أنا أقطعهُ، قال: فتركه (٥) . واشترى علي قَميصًا، ثم قطع مِن كميه ما فضل عن يده (٦) .
(فَادَّرَعَهُما ادِّرَاعًا) بتشديد الدال المُهملة فيهما، ويجوز إعجامها كما سَيَأتي؛ أي: نزع ذرَاعيه منَ الكمَّين، وأخرجهُما من تحت الجبة ووزنه: