فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 13108

سَعد، ومعَهُ (١) هيثم بن خارجة وأحمد عن أسامة بن زَيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نَزَلَ عَليه جبْريل فعَلمهُ الوضُوء فلما فَرغَ مِن وضُوئه أخذ حَفنَة من مَاء فرشَّ بها نَحو الفَرج (٢) فكانَ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَرُش بعدَ وضوئه (٣) ، وتُؤَيدهُ روَاية ابن مَاجَه (٤) والترمذي (٥) من حَديث الحَسَن بن علي الهَاشمي، عَن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هُريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "جَاءَنِي جبريل فقال: يا مُحمد، إذا توَضأت فانتضح" .

وهذا الحَديث فيه تَأويلات:

الأول (٦) : إذا توَضأت فصُب الماء على العضْو صَبًّا، ولا تقتصر (٧) عَلى مَسحِهِ، فإنهُ لا يُجزئ فيه إلا الغسْل.

الثاني: استبرئ الماء بالنثر والتنَحنُح، يُقالُ: نَضحْت: أسلت، وانتضحت: تعَاطيت (٨) الإسَالة.

الثالث: رَشّ الإزار الذي يَلي الفَرج بالماء؛ لِيَكُون ذَلِكَ مُذْهِبًا للوسَواس.

الرابع: مَعنَاهُ الاستنجاء بالماء إشارَة إلى أنهُ يجمَع بَيْنَهُ وبينَ الأحجار. قال النووي: الصَّحيحُ ما قاله الخَطابِي والمحققونَ أنهُ الاستنجاء بالماء (٩) .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت