فهرس الكتاب

الصفحة 8845 من 13108

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ألا تعجبون بما صرف الله عني من أذى قريش يسبون مذممًا وأنا محمد" (١) ، ولمَّا نشأ القوم على تعظيم تلك الأصنام وعلى الحلف بها وأنعم الله عليهم بالإسلام (٢) بقيت تلك الأسماء تجري على ألسنتهم بغير قصد للحلف بها، فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - " من سبق لسانه إلى شيءٍ من ذلك فليقل بعده: لا إله إلا الله" تكفيرًا (٣) لتلك اللفظة وتذكيرًا له من الغفلة (٤) ، وإتمامًا لنعم الله تعالى بالهداية للإسلام، وخص اللات بالذكر في هذا الحديث لأنها أكثر ما كانت تجري على ألسنتهم، وحكم غيرها من أسماء آلهتهم حكمها؛ إذ لا فرق بينها (٥) .

ولم يذكر في الحلف باللات كفارة، ولو وجبت لوجب تبيينها لتعين الحاجة لذلك، وليس ذلك بكفر وإن كان محرمًا، ألا ترى إلى قوله: "فليقل: لا إله إلا الله" . ولم ينسبه إلى الكفر.

(ومن قال لصاحبه: تعالَ) بفتح اللام (أُقَامِرْكَ) بالجزم جواب الأمر، والقمار حرام بالاتفاق، والمعنى: أن من قال ذلك جريًا على عادته الأولى (ف) ليتب و (ليتصدق) والحكمة في تخصيص الصدقة دون غيرها أنها تعويض عن أكل المال بالباطل، فأمروا بأكله بالمعروف والحق.

قال القرطبي: والظاهر وجوب التهليل كما في ما قبله، وهذِه الصدقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت