صاحبه من ذكر القسمة كما تقدم والحث على تركه ذلك، ولهذا أخرجه عمر مخرج اليمين وألزمه كفارة اليمين بقوله (كَفِّرْ عن يمينك) كفارة اليمين (وَكَلِّم أخاك) ولم يقل: صاحبك، كما تقدم، بل فيه إشارة إلى أن العلة في أمره بتكليمه صاحبه وشريكه كونه أخاه، والمؤمن أخو المؤمن لا يهجره ولا يخذله ولا يظلمه ... الحديث بمعناه (١) .
ثم قال (سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا) ينعقد (يمين عليك ولا) وفاء (نذر) يلزمك (في معصية الرب) ولا كفارة في يمينه إذا حنثت كما قال سعيد بن جبير؛ لأن هذا عنده من لغو اليمين؛ فإن مذهبه أن حلف اليمين في ما لا ينبغي له فعله لغو لا كفارة عليه في الحنث فكيف بالمعصية؟
وقال قوم: من حلف على فعل معصية فكفارتها تركها، واستدلوا بأن الحنث في ترك المعصية المحلوف عليها طاعة وفعل الطاعة لا كفارة فيه.
والمشهور عند الجمهور أن عليه كفارة على كون اليمين غير طاعة فيلزمه الكفارة للمخالفة في اليمين على المعصية لا في ترك المعصية، ولتعظيم اسم الله تعالى إذ حلف به ولم يبر يمينه بما حلف به الاسم المعظم، واستدل الجمهور بقوله - صلى الله عليه وسلم - في البخاري: "من حلف على