يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفِّر عن يمينه " (١) . لكن الاستدلال بهذا لا يظهر؛ فإنه قال: " فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير ". فإن لفظة: خير (٢) أفعل تفضيل يدل على أن المتروك فيه خير قليل، والذي يفعله أكثر خير منه، والمعصية (٣) ليست من هذا؛ إذ لا خير فيها البتة.
وعلى قول الجمهور يحمل الحديث على أن التقدير: لا إثم عليك في ترك معصية الرب. قال الصيمري (٤) من أصحابنا: لو حلف بالطلاق أنه يصوم يوم الفطر لم يصمه وطلقت امرأته ولزمه الحنث.
وأما قولنا: لا وفاء لنذر في معصية لأن هذا النذر غير صحيح، والباطل لا يلزم الوفاء به، ونذر المعصية كالقتل والزنا ونذر المرأة أن تصلي وتصوم في أيام حيضها أو في يومي العيد، ولا يلزمه فيه كفارة يمين.
وعن الربيع (٥) : عليه الكفارة للحديث الآتي: " من نذر معصية