فإن أجاز (١) نفذ (٢) وإلا فلا (٣) .
والوجه الآخر: أن يضطر إلى البيع لشدة جوع أو عطش أو ضعف عن المشي (٤) ، وينقطع به (٥) عن الرفقة والمرض المخوف ونحو ذلك، فهذا على الوجه لا يبايع (٦) لظاهر الحديث، بل يعان على إزالة ضرورته بقرض وهبة وإمهال بالبيع إلى ميسرة ولا يحوج إلى بيع ماله بوكس، كما في الحديث الآخر: "لا ضرر ولا إضرار" (٧) ، وأما بيع المصادر من جهة السلطان ممن يظلمه لطلب مال منه ويقهره على إحضاره فإذا سأل ماله ليدفعه إليه للضرورة التي لحقته والأذى الذي ناله، ففي صحة بيعه وجهان لأصحابنا: أحدهما: لا يصح كالمكره.
وأصحهما: يصح؛ لأنه لم يكره على نفس البيع، ومقصود الظالم منه تحصيل المال من أي جهة كانت (٨) .
وللرافعي احتمال في شراء المصادر على تحصيل شيء يطلب منه أنه