المفسرين في قوله: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (٢٧) } (١) .
(فدعاه النبي -صلى الله عليه وسلم-، فنهاه عن البيع) والشراء وما في معناه، ولعل هذا النهي نهي إرشاد كما قيل في النهي عن الماء المشمس.
(فقال: يا رسول الله، إني لا) أستطيع أن (أصبر عن البيع) والشراء (فقال -صلى الله عليه وسلم-: إن كنت غير تارك) بالتنوين (٢) ونصب (البيع فقل) إذا بايعت (هاء وهاء) قال الخطابي وأصحاب الحديث يروونه (٣) (ها وها) ساكنة الألف (٤) . قال ابن الأثير: والصواب مدها وفتحها؛ لأن أصلها هاك بالمد، أي: خذ، فحذفت الكاف وعوضت منها المدة، يقال للواحد: هاء، وللاثنين هاؤما بزيادة الميم، وللجميع: هاؤم، انتهى (٥) . قال الله تعالى: {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} (٦) ، ويدل على المد رواية الصحيحين: "الشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء" (٧) ؛ فإن هاء وهاء (٨) ممدودة مفتوحة فيها. وقد أنشد لبعض أهل اللغة:
لما رأت في قامتي انحناء ... والمشي بعد قعس أجناء