قال النووي: وهو ظاهر لا شك فيه. انتهى (١) .
ولا يليق بمنصب الصحابة وشدة اعتنائهم بالحديث ولا بالسلف بعدهم أن يغفلوا عن ذكر الصوم، بل يحمل على أنه كان معلومًا عندهم، أو لأنهم كانوا في غير وقته، ونحو ذلك من الاحتمالات (٢) .
(شهادة) بالنصب بدل من الضمير المتصل، تفسيرها (أن لا إله إلا اللَّه) هذا مما يتوسع فيه، فإنه أطلق الإيمان على الإسلام؛ لأنه يكون عنه غالبًا، وهو مظهره، لأن هذِه الأربع إنما هي أركان الإسلام كما هو مقرر في الأحاديث الصحيحة (وعقد بيده) عقدة (واحدة) فيه: تعليمهم عد ما يحتاج إلى عده بالأصابع من اليد اليمني كما في عد التسبيح ونحوه، والعد بالأصابع أفضل من غيرها؛ لأن الأصابع مسؤولات يوم القيامة ناطقات شاهدات للمتعبد بها كما في الحديث (٣) .
(وقال مسدد: ) في روايته زيادة، فإن روايته: (الإيمان باللَّه ثم فسرها لهم شهادة أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) فعد الشهادتين