فصل في: ما جاء في المعاهدة
وقوله تعالى: (وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ)
قال ابن عباس: (هذا هو الكافر الذي له ولقومه العهد)
فصل في: ما جاء في الأمان
عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم) رواه أحمد
وعن ابن عباس قال: حدثتني أم هاني بنت أبي طالب: (أنها أجارت رجلا من المشركين يوم الفتح فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، قال فقال: قد أجرنا من أجرت وآمنا من آمنت) متفق عليه
فصل: بم ينعقد الأمان؟
قال النووي: (ينعقد الأمان بكل لفظ يفيد الغرض صريح، وكناية ... ، وينعقد بالكتابة والرسالة، سواء كان الرسول مسلما أو كافرا، أو بالإشارة المفهمة من قادر على العبارة)
قال الإمام أحمد: (كل شيئ يرى العلج أنه أمان فهو أمان)
فصل في: أمان الإمام والأمير والفرد
جاء في المغني: (ويصح أمان الإمام لجميع الكفار وآحادهم، لأن ولايته عامة على المسلمين. ويصح أمان الأمير لمن أقيم بإزائه من المشركين، فأما في حق غيرهم فهو كآحاد المسلمين، لأن ولايته على قتال أولئك دون غيرهم. ويصح أمان آحاد المسلمين للواحد، والعشرة والقافلة الصغيرة والحصن الصغير ... ولا يصح أمانه لأهل بلدة وجمع كثير)
فصل: إذا شهد للأسير بالأمان
قال ابن النحاس: إذا أسر الكافر لا يجوز للآحاد أمانه، ولا المن عليه ولو قال واحد من المسلمين: كنت آمنته قبل هذا، لم يقبل قوله، فإن شهد به اثنان قبلت شهادتهما، هذا مذهب الشافعي.