فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 111

-الباب الثالث والثلاثون: ما جاء في الجعل

فصل: في الرخصة في أخذ الجعائل

عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (للغازي أجره وللجاعل أجره وأجر الغازي) . رواه أبوداود وصححه الألباني

فصل: في الرجل يغزو بأجر الخدمة

عن يعلى بن أمية قال: أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغزو وأنا شيخ كبير ليس لي خادم فالتمست أجيرا يكفيني وأجري له سهمه فوجدت رجلا، فلما دنا الرحيل أتاني فقال: ما أدري ما السهمان وما يبلغ سهمي فسم لي شيئا كان السهم أي لم يكن، فسميت له ثلاثة دنانير فلما حضرت غنيمته أردت أن أجري له سهمه، فذكرت الدنانير فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له أمره فقال: (ما أجد في غزوته هذه في الدنيا والآخرة إلا دنانيره التي سمى) .

قال الشافعي: لا يجوز أن يغزو بجعل يأخذه وإنما يجوز من السلطان دون غيره.

وعن ابن عمر أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله فوجده يباع فأراد أن يبتاعه، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (لاتبتعة ولا تعد في صدقتك) . رواه البخاري

قال مجاهد: قلت لابن عمر: الغزو قال: إني أحب أن أعينك بطائفة من مالي، قلت: أوسع الله علي، قال: إن غناك لك، وإني أحب أن يكون من مالي في هذا الوجه.

قال عمر: إن ناسا يأخذون من هذا المال ليجاهدوا ثم لا يجاهدون، فمن فعله فنحن أحق بماله حتى نأخذ منه ما أخذ.

قال الإمام أحمد فيمن أعطي شيئا ليستعين به في الغزو ولا يترك لأهله منه شيئا لأنه ليس يملكه إلى أن يصير إلى رأس مغزاه فيكون كهيئة ماله فيبعث إلى عياله منه، ولا ينصرف فيه قبل الخروج لئلا يتخلف عن الغزو فلا يكون مستحقا لما أنفقه إلا أن يشتري منه سلاحا أو آلة الغزو.

قال ابن قدامة: ومن أعطي شيئا يستعين به في غزاته فما فضل فهو له، فإن لم يعط لغزاة بعينها رد ما فضل في الغزو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت