عن يزيد بن هرمز قال: (كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن كذا وكذا ذكر أشياء وعن المملوك أله في الفيء شيئ وعن النساء هل كن يخرجن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهل لهن نصيب؟ فقال ابن عباس: لولا أن يأتي أحموقة ما كتبت إليه، أما المملوك فكان يحذى، وأما النساء فكن يداوين الجرحى ويسقين الماء) رواه أبو داود وصححه الألباني
فصل في: أن الكافر إذا جاء مسلما بعد ما غنم ماله لا يجب الرد عليه
وعن المسور بن مخرمة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: معي من ترون، وأحب الحديث إلي أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبي وإما المال) رواه البخاري
فصل في: التسوية بين القوي والضعيف ومن قاتل ومن لم يقاتل
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر من فعل كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا
قال فتقدم الفتيان ولزم المشيخة الرايات فلم يبرحوا بها، فلما فتح الله عليهم قال المشيخة كنا ردءا لكم لو انهزمتم لفئتم إلينا فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى فأبى الفتيان وقالوا جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا، فأنزل الله عز وجل (يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول) إلى قوله عز وجل (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون) يقول فكان ذلك خيرا لهم، وكذلك هذا أيضا، فأطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم ففسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسواء.) رواه أبو داود وصححه الألباني
فصل في: المؤلفة قلوبهم
عن عمرو بن تغلب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بمال أو بسبي فقسمه فأعطى قوما ومنع آخرين فكأنهم عتبوا عليه فقال: (إني أعطي قوما أخاف ضلعهم وجزعهم، وأكل أقواما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الخير والغنى) رواه البخاري
قال الشوكاني: وفيه دليل على أنه يجوز للإمام أن يؤثر بالغنائم أو ببعضها من كان مائلا من اتباعه إلى الدنيا تأليفا له واستجلابا لطاعته وتقديمه على من كان من أجناده قوي الإيمان مؤثرا الآخرة على الدنيا.
فصل: في جواز ذبح الأنعام في دار الحرب
قال عبدالله عزام: إتفق الفقهاء الأربعة على جواز ذبح البهائم في دار الحرب ولكن الشافعي قيده بالحاجة.
فصل: إذا انفرد بالغنيمة من لا يسهم له
قال ابن قدامة: إذا انفرد بالغنيمة من لا يسهم له مثل عبيد دخلوا دار الحرب فغنموا أو صبيان أو عبيد وصبيان، أخذ خمسه وما بقي لهم.