فصل: لا يقال فلان شهيد
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الله أعلم بمن يجاهد في سبيله والله أعلم بمن يكلم في سبيله) .
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: فلان شهيد، وفلان شهيد، حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (كلا إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة) . رواه مسلم
وقد بوب البخاري: باب لا يقال فلان شهيد
قال ابن حجر: أي على سبيل القطع بذلك
قال عبدالله عزام: أما أن نسمي القتيل في المعركة شهيدا على سبيل إعطاء أحكام الشهيد ظاهرا وبناء على الظن الغالب بأن لا نكفنه ولا نغسله ولا نصلي عليه فهذا أمر قاله جمهور السلف والخلف.
فصل في: ما ينزع عن الشهيد قبل دفنه
قال عبدالله عزام:(اتفق الفقهاء أن آلة الحرب كالسلاح والدروع والبيضة تنزع عن الشهيد عند الدفن واختلفوا بالنسبة للخف والقلنسوة والجبة المحشوة.
جاء في حاشية ابن عابدين:
ينزع عنه كل ما لا يصلح أن يكون كفنا كالفرو والحشو والخف والقلنسوة والسلاح)
فصل في: غسل الشهيد
قال عبدالله عزام: (اتفق الأئمة الأربعة على أن الشهيد لا يغسل وهذا قول عامة أهل العلم، والدليل حديث جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بشهداء أحد بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم) رواه البخاري
فصل في: غسل الشهيد الجنب والشهيد الحائض
قال عبدالله عزام: (قال جمهور الفقهاء: لا يغسل الشهيد الجنب لأن حنظلة ابن أبي عامر الراهب قد استشهد جنبا يوم أحد فغسلته الملائكة، وغسل الملائكة كرامة ولا يسد عن غسل البشر له لوجوبه، وحكم المرأة الحائض الشهيد كالجنب)