انصرفوا: استولوا على الحريم، فهذا وأمثاله: قتال دفع لا قتال طلب لا يجوز الإنصراف فيه بحال، و وقعة أحد من هذا الباب.
وقوله تعالى: ("كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) "
قال السرخسي: لا بأس بالإنهزام إذا أتى المسلمين من العدو ما لا يطيقهم ولا بأس بالصبر أيضا بخلاف ما يقوله بعض الناس أنه إلقاء باليد إلى التهلكة، بل في هذا تحقيق بذل النفس لابتغاء مرضاة الله تعالى، فقد فعله غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم منهم: عاصم بن ثابت حمي الدبر، وأثنى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفنا أنه لابأس به.
جاء في فقه الدماء: إلا أن ذلك مقيد بأن يغلب على الظن إحداث نكاية في صفوف الكفار وإلا وجب الإنهزام.
فصل: فيمن أحب الإقامة بموضع النصر ثلاثا
وعن أبي طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان إذا ظهر على قوم أقام بعرصتهم ثلاث ليال) . رواه أحمد
فصل: فيمن حدث بمشاهده في الحرب
عن السائب بن يزيد قال: (سمعت طلحة يحدث عن يوم أحد) . رواه البخاري