فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 111

-الباب الثامن والثلاثون: جثث الكفار المحاربين

فصل في: النهي عن المثلة

قال تعالى: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ)

وعن عبدالله بن يزيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن النهبى والمثلة) رواه البخاري

قال الشيخ عبدالله عزام رحمه الله: (ومن آداب الجهاد دفن جيف أجساد القتلى من المشركين، وإذا أرادوا أخذها ودفع ثمنها فالأولى عدم أخذ الثمن، فقد ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم جثث زعماء قريش يوم بدر في القليب، وحفر لبني قريظة الخنادق عند قتلهم. وقد ذكر ابن اسحاق في المغازي أن المشركين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعهم جسد نوفل بن عبدالله بن المغيرة، وكان اقتحم الخندق فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(لا حاجة لنا بثمنه ولا جسده)

ونحن نرجح مذهب الشافعية والمالكية، بمنع المثلة لأنه يتمشى مع القواعد العامة للإسلام، ويتفق مع الروح التي تسري في تعاليم هذا الدين)

فصل في: مواراة جثث الكفار المحاربين

عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على زعماء قريش فقال: (اللهم عليك الملأ من قريش، اللهم عليك أبا جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وعقبة بن أبي معيط، وأمية بن خلف، أو: أبي بن خلف) فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر، فألقوا في بئر ... ) رواه البخاري

جاء في الأحكام السلطانية للفراء: ومن قتل منهم واراه عن الأبصار، ولم يلزمه تكفينه.

فصل في: نقل الرؤوس:

قال السرخسي رحمه الله: (وأكثر مشايخنا رحمهم الله على أنه إذا كان في ذلك كبت وغيظ للمشركين أو فراغ قلب للمسلمين بأن كان المقتول من قواد المشركين أو عظماء المبارزين: فلا بأس بذلك ألا ترى أن عبدالله بن مسعود حمل رأس أبي جهل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر حتى ألقاه بين يديه ... ، وما منعه، ولم ينكر عليه .. )

وعن عقبة بن عامر قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: لا يحمل إلي رأس فإنما يكفي الكتاب والخبر. رواه النسائي بسند صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت